أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

 المخبر والإخوان في عصابة 7/7 يضربون 6 أهداف بمفخخه

أوسان بن سده- حضرموت نيوز 

‏تجارة الإرهاب بضاعة رائجة لاتكسد، ترعاها وتتقنها بامتياز اجهزة الدولة اليمنية، وتُدار في أقبية مخابراتها. برع في توظيفها الساسة اليمنيون الشماليون منذ تأسيس الجبهة الإسلامية المنبثقة من تنظيم الاخوان لمحاربة مواطني وثوار المناطق الوسطى المحسوبين على اليسار في سبعينيات القرن المنصرم، ثم ازدهرت أكثر بعد عودة الزنداني وصعتر ورفاقهم من “الأفغان العرب”.

‏وكنا قد استفقنا في الجنوب عام 1992 على تفجيرين في فندقي جولد مور وموفمبيك، وكان الإرهاب سلاحهم المفضل في الأزمات السياسية هكذا حالهم للخروج من اي ورطة وقلب الطاولة على خصومهم .

‏وبعد تحرير عدن مباشرة، وفي محاولة لإرباك المشهد، وقعت ثلاث هجمات استهدفت الفندق الذي يسكنه بحاح المحسوب على الإمارات ، ومقر سكن الضباط الإماراتيين في منزل الشيخ صالح بن فريد العولقي في منطقة البريقة غرب عدن، إضافة إلى مقر غرفة العمليات المشتركة لقوات التحالف وتكررت المفخخات فى كل المدن الجنوبية دون الشمال تارة تستهدف الزبيدي وأخرى لشلال شايع وجواس والسيد ومعسكرات وخيرة القادة جنوبيين خسرانهم آخرهم محافظ عدن لملس الذي نجى بأعجوبة.

‏واليوم، تعود المنظومة نفسها إلى أفعالها الإجرامية، بعد أن رفضت المملكة العربية السعودية إيكال إدارة عدن والجنوب أمنيًا لإدارتها وعناصرها. الرسالة مبطنة لكنها واضحة للسعوديين لن تديروا عدن وحدكم وتسلبونا لذة الانتصار كاملة على الانفصاليين الجنوبيين، وإلا فقياداتكم الميدانية ستكون الهدف القادم إن لم ترضخوا.
‏وخبث الاخوان والمخبر المتمرّس في مثل هذه الألعاب السياسية يتجلّى هنا بوضوح؛ فما عجزوا عنه على الطاولة، يحاولون صناعته بالمفخخات.

‏ويتضح البعد السياسي للعملية أكثر عبر الرسائل التي مُررت باسم «اللجنة الأمنية» في عدن، بمنع التظاهرات والتجمهر لانصار القضية الجنوبية ، في هدفٍ صريح لمنع الناس من الاحتشاد يوم الجمعة القادمة،، وهو هدف سياسي بامتياز كما جاء في البيان الذي جهز قبل العمليه بأيام وبث اليوم ، بالتوازي مع إدخال أكبر قدر من القوات الموالية لهم إلى عدن بحجة “حمايتها”، إلى جانب أجهزتهم الاستخباراتية التي أعادوا تشكيلها خلال الفترة الماضية.

‏حمدي شكري… الهدف ليس صدفة
‏فلم يكن استهداف حمدي شكري عبثيًا. فبصفته قياديًا في ألوية العمالقة الجنوبية، وقواته المنتشرة في مناطق الصبيحة، ظلّ في صراع مباشر خلال السنوات الماضية مع ما يُسمّى بمحور طور الباحة التابع مباشرة لجماعة الإخوان في تعز بقيادة الجبولي، ونجا من عدة محاولات سابقة للتخلص منه.

‏ويُعد شكري مقربًا جدًا من محمود الصبيحي، الذي عُيّن مؤخرًا في مجلس القيادة الرئاسي، في رسالة مبكرة ليستوعب الأخير حدودَه في اللعبة السياسية، وألّا يفكر باستخدام أي أدوات عسكرية في الميدان.

‏كما ان أُذكِي الصراع الإعلامي والسياسي بين السعودية والإمارات وصب الزيت على النار بين الطرفين ،هو غايتهم الأساسية، وجرى ايضا خلق انقسام في ردة فعل الشارعً طرف يتهم السعودية بأنها سبب جلب الإرهاب وتفكيك الأجهزة الأمنية المكلّفة بمحاربته، بينما الحقيقة تقول إن السعودية لا مصلحة لها في أي اختلال أمني، خصوصًا في عدن التي تجري فيها الأحداث تحت أعين المجتمع الدولي. وهي دولة اكتوت بنار الإرهاب سابقًا، وعملت جاهدًا على اقتلاعه من أراضيها، ولن تسمح بتمدده في أي منطقة محسوبة عليها.

‏وكذلك الإمارات، التي كُلّفت بقرار دولي بمكافحة التنظيمات الإرهابية في اليمن، وأبلت بلاءً حسنًا في ذلك؛ درّبت أجهزة أمنية جنوبية على مستوى عالٍ من الكفاءة، وخاضت معارك ضارية لسنوات عديدة، خسرت فيها خيرة رجالها، ولم يكن أبناء حكامها بمنأى عن الإصابات في تلك المعارك.

‏في المحصلة، المستفيد السياسي الوحيد هم شياطين عصابة 7/7 ثلاث عقود من الاكتواء بنيرانهم جعلتنا نفهم ألاعيبهم .
‏لن يتورعوا عن تحريك مفخخاتهم من تربة تعز، ومحور طور الباحة، أو من أبين والبيضاء، فهم أجبن من أن يفرضوا رغباتهم مباشرة على القيادة السعودية، التي تعي جيدًا الورطة التي يحاولون جرّها إليها في الجنوب العربي … حتى يأكلوا الثوم بفمها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic