أهم الاخبارتقارير وتحقيقات

لقاء تشاوري في الرياض يفتح مسار استعادة الدولة الجنوبية بدعم رعاية الرياض

الرياض – حضرموت نيوز

شكّل اللقاء الجنوبي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض محطة سياسية مفصلية في مسار قضية الجنوب، حيث خرج المجتمعون بمواقف واضحة تؤكد وحدة الإرادة الجنوبية، وعدالة المطالب، وأهمية المسار السياسي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية للوصول إلى حل شامل وآمن ومستدام.

وأكد المشاركون أن هذا اللقاء يأتي في سياق مسؤولية وطنية وتاريخية، تعكس حرص القيادات الجنوبية، بمختلف مكوّناتها ومحافظاتها، على البحث عن حل عادل لقضية الجنوب بعيدًا عن مسارات التصعيد أو الخلافات الجانبية التي لا تخدم تطلعات الشعب الجنوبي ولا مستقبله السياسي.

توافق جنوبي – سعودي حول جوهر الحل

وبحسب ما تم التأكيد عليه خلال اللقاءات المباشرة مع القيادات والمسؤولين في المملكة العربية السعودية، فإن الموقف السعودي يتوافق بشكل كامل مع مطالب الشعب الجنوبي العادلة، وفي مقدمتها الحق في حل سياسي شامل يضمن الكرامة والأمن والاستقرار، ويكفل للجنوبيين حقهم في تقرير مصيرهم، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.

ويرى مراقبون أن هذا التوافق يمثّل تحولًا نوعيًا في مسار القضية الجنوبية، ويمنحها غطاءً سياسيًا إقليميًا قويًا، يعزز فرص الوصول إلى تسوية تاريخية طال انتظارها.

الحوار الجنوبي… فرصة تاريخية لا تحتمل العبث

واعتبر اللقاء أن الحوار الجنوبي المرتقب، برعاية المملكة العربية السعودية، يمثل فرصة نادرة لا يجوز التفريط بها، محذرًا من محاولات خلق صراعات جنوبية داخلية أو استعداء المملكة، لما لذلك من خدمة مباشرة لقوى معادية للقضية الجنوبية.

كما جرى التأكيد بشكل صريح على أن هذا المسار لا يقوم على الإقصاء أو التهميش، بل على الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول لكافة القوى والكوادر الجنوبية، بما يعكس واقع الجنوب وتنوّعه.

دعم سعودي ملموس في الملفات المعيشية والعسكرية

وعلى الصعيد العملي، لمس الوفد الجنوبي – منذ وصوله إلى الرياض – ترحيبًا رسميًا وشعبيًا، ودعمًا واضحًا لقضية الجنوب، تُرجم إلى تفاعل إيجابي مع الملفات المعيشية والاقتصادية، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر، والذي حظي باستجابة مسؤولة تعكس حرص المملكة على تخفيف معاناة المواطنين.

كما تلقى اللقاء تأكيدات مباشرة باستمرار دعم القوات الجنوبية المنتشرة في جبهات القتال، وصرف مستحقاتها كاملة، وتعزيز قدراتها العسكرية، بما يسهم في حماية الجنوب، وتثبيت أمنه، وإفشال أي محاولات لإضعاف جبهته الداخلية أو التشكيك بدور قواته الوطنية.

المملكة… شريك استراتيجي وضامن للأمن

وأكد المجتمعون أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال السند الأبرز للجنوب في مواجهة التهديدات، والشريك الأساسي في حفظ أمنه واستقراره، مشددين على أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الجنوب يتمثل في مليشيات الحوثي ومشاريعها التوسعية، إضافة إلى التنظيمات الإرهابية كداعش والقاعدة.

وفي هذا السياق، جرى رفض الحملات التي تستهدف المملكة أو القوات الجنوبية، بما فيها قوات العمالقة، وقوات درع الوطن، وقوات دفاع شبوة، والأحزمة الأمنية، والنخبة الحضرمية، باعتبارها مكونات أساسية في منظومة حماية الجنوب.

الاقتصاد والتنمية ركيزة الشراكة المستقبلية

وأشار اللقاء إلى أن دعم الاقتصاد والتنمية يشكّل أحد أعمدة الشراكة الاستراتيجية المستقبلية بين الجنوب والمملكة، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو بداية عملية لمسار طويل يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

دعوة للداخل والخارج

وفي ختام اللقاء، دعت القيادات الجنوبية جماهير الشعب إلى التعبير عن تطلعاتها المشروعة بوعي ومسؤولية، ودعم مسار الحوار الجنوبي كخيار سياسي آمن ومضمون لاستعادة دولة الجنوب بأقل كلفة ممكنة.

كما وجّه المجتمعون دعوة إلى المجتمع الدولي لاحترام إرادة الجنوبيين، ودعم هذا المسار الجاد الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن الإقليمي والدولي.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic