أخبار حضرموتأهم الاخبار

الحراك الثوري ينقل مركز قراره الى المكلا ويدعو القائد باعوم للعودة إلى حضرموت

ويؤكد: لا جنوب بالإقصاء وحضرموت عمق إستراتيجي للدولة القادمة..

المكلا – حضرموت نيوز

في خطوة سياسية مفصلية في مسار القضية الجنوبية، عقد المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب اجتماعاً استثنائياً صباح السبت بمدينة المكلا – عاصمة محافظة حضرموت، برئاسة المناضل محمد الحضرمي رئيس المجلس بالجنوب، وبمشاركة واسعة من قيادات وقواعد الحراك وعدد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية.

الاجتماع، الذي انعقد في ظل ظروف سياسية وأمنية دقيقة تمر بها الساحة الجنوبية، تناول جملة من القضايا العاجلة والمستجدات المرتبطة بالقضية الجنوبية، لينتهي إلى إصدار بيان سياسي حاسم تضمن قرارات وإجراءات غير مسبوقة، حملت رسائل واضحة إلى الداخل والخارج على حد سواء.

نقل مركز القرار إلى المكلا وقطع التواصل مع الانتقالي

أكد المجلس أن حالة الانسداد السياسي في العاصمة عدن، وما رافقها من ممارسات إقصائية وتفردية من قبل المجلس الانتقالي، فرضت اتخاذ قرار تاريخي يقضي بنقل مركز القرار السياسي والوطني للمجلس الأعلى للحراك الثوري إلى مدينة المكلا، باعتبارها العاصمة الإدارية والاستراتيجية لمحافظة حضرموت، وفضاءً سياسياً آمناً يتيح استمرار العمل الوطني بعيداً عن الضغوطات.


كما أعلن المجلس، بلهجة حازمة، وقف أي تواصل أو شراكة سياسية مع المجلس الانتقالي، مؤكداً أن الجنوب لا يمكن أن يُدار بعقلية التفرد والإقصاء، وأن مشروع الدولة الجنوبية يتطلب شراكة وطنية جامعة تستوعب كل القوى الحية على الساحة.

دعوة القائد حسن باعوم ورفاقه للعودة من المنفى

وجّه المجلس دعوة صريحة وعلنية إلى القائد المناضل حسن أحمد باعوم ورفاقه القيادات التاريخية في الحراك الجنوبي للعودة من المنفى إلى الداخل، للمشاركة في إنقاذ القضية الجنوبية من محاولات الالتفاف

دعم إصلاحات رئيس الوزراء سالم بن بريك

أشاد المجلس بالخطوات الاقتصادية والإصلاحية التي يقودها رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، معتبراً أنها جسدت إرادة حقيقية للتصحيح، وأثبتت أن الجنوب قادر على تقديم قيادات وطنية كفؤة، تحمل مشروعاً إصلاحياً يخدم الناس ويواجه التحديات. وأضاف البيان أن هذه الإصلاحات تمثل ركيزة مهمة لإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية، موجهاً دعوة مفتوحة لكل القوى السياسية والاجتماعية في الجنوب إلى مساندة رئيس الوزراء ودعمه في جهوده، باعتبارها خطوة تنسحم مع أهداف الحراك الجنوبي في استعادة الدولة.

رفض الوصاية على حضرموت والتأكيد على إرادة أبنائها

وجدد المجلس الأعلى للحراك الثوري رفضه القاطع لأي وصاية على حضرموت أو محاولات لفرض مشرفين أو إدارات فوق إرادة أبنائها، واصفاً تلك الممارسات بأنها تكرار لنهج المليشيات واستنساخ لمآسي الماضي. وأكد البيان أن حضرموت تمثل عمقاً استراتيجياً لمشروع الدولة الجنوبية القادمة، وأن أبناءها هم وحدهم من يملكون الحق الحصري في تقرير مستقبل محافظتهم واختيار شكل مشاركتهم في الدولة.
كما دعا المجلس كافة المكونات الحضرمية إلى التجاوب مع دعوة محافظ المحافظة مبخوت بن ماضي للحوار، والعمل على تحويلها إلى وثيقة سياسية وطنية ترسي مبادئ الشراكة وتعزز السلم الأهلي وتفتح آفاقاً جديدة أمام حضرموت والجنوب عموماً.


تجديد الموقف الثابت إلى جانب التحالف العربي

أكد المجلس في بيانه تمسكه بالموقف الثابت مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، مشدداً على أن الحوثيين يمثلون خطراً وجودياً على الجنوب والمنطقة برمتها. وأوضح أن أي عملية سلام عادلة ومستدامة لن تكون ممكنة ما لم يتم تحييد أو نزع سلاح الحوثي، باعتباره التهديد الأول للأمن القومي العربي وللمشروع الوطني الجنوبي.

دعوة القوى الجنوبية لرص الصفوف وتشكيل جبهة وطنية

وفي ختام بيانه، دعا المجلس الأعلى للحراك الثوري كافة المكونات السياسية والاجتماعية والحركات الشبابية إلى تجاوز خلافاتها الضيقة ورص الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن مشروع الدولة الجنوبية لا يمكن أن يقوم على عقلية الإقصاء أو التفرد، بل على التوافق الوطني والشراكة الشاملة.
كما شدد البيان على ضرورة الاتفاق العاجل لتشكيل جبهة وطنية عريضة تضم كل القوى الحية في الجنوب، لتوحيد الموقف الوطني وصياغة خارطة طريق واضحة تقود إلى تحقيق الاستقلال وإرساء أسس الدولة الجنوبية الفيدرالية العادلة.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن إرادة شعب الجنوب ستبقى عصية على الكسر، وأن مسيرة التحرير والاستقلال ماضية بثبات نحو إقامة دولة جنوبية فيدرالية عادلة، قائمة على قيم الحرية والكرامة والسيادة، وترفض أي عودة لعهود الوصاية والإستبداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic